الأكاديميةمنهجية العملالأسئلة الشائعةتواصل معنا طلب تقييم
AREN

في سوريا قانون يحمي بياناتك — بس هل هوي شغّال فعلياً اليوم؟

15 سبتمبر 2026

النص موجود. النفاذ الرسمي وهيئة التطبيق تحت الحكومة الحالية غير مؤكدين إعلامياً. هذا ليس «غياب قانون»، وليس «قانوناً نافذاً بوضوح».

بياناتي محمية قانونياً — ولا لأ؟

السؤال يُجاب عليه غالباً بجوابين، وكلاهما غير دقيق بالكامل. بعضهم يقول: أكيد في قانون. وبعضهم يقول: لأ، ما في قانون بهالفوضى. الواقع بينهما: يوجد نص تفصيلي جاهز، ولا يوجد حتى تاريخ اليوم مصدر يؤكد أن جهة تطبيقه تعمل فعلياً تحت الحكومة الحالية، أو أن العمل بالقانون مستمر بكامل نصه.

هذا ليس لغزاً بلا تفاصيل. التسلسل الزمني معلن. اللبس يأتي من تداخل النص مع سقوط الحكومة التي أصدرته، ثم مع تغيّر الإطار الدستوري، ثم مع إجراء إداري أضيق نطاقاً.

القانون موجود فعلاً، وتفصيلي جداً

القانون رقم 12 لعام 2024 («حماية البيانات الشخصية الإلكترونية») أصدره الرئيس السابق بشار الأسد. هو قانون شامل بالنص. ينشئ هيئة مختصة اسمها «هيئة حماية البيانات الشخصية». يفرض شروطاً صارمة على نقل البيانات عبر الحدود: موافقة صريحة من صاحب البيانات، وتقييم مستوى الحماية في الدولة المستقبِلة. يُلزم بالإفصاح عن سياسة معالجة البيانات بشكل واضح قبل جمعها. ويحدد عقوبات تصل إلى غرامة 12 مليون ليرة سورية وحبس حتى ثلاث سنوات.

صدرت له لاحقاً تعليمات تنفيذية مفصّلة — القرار رقم 29 — تحدد التزامات «المتحكم» و«المعالج» بالبيانات. هذا ليس إطاراً عاماً بلا التزامات. النص يضع واجبات قابلة للقياس على من يجمع البيانات ويعالجها وينقلها.

ليش الوضع ملتبس

حُدِّد نفاذ القانون رسمياً اعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2025. حكومة الأسد سقطت في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 — أي قبل دخول القانون حيّز التنفيذ الرسمي بأسابيع قليلة.

بعدها تغيّر الإطار الدستوري بالكامل. دستور 2012 — الذي صدر القانون رقم 12 في ظله — أُلغي رسمياً في 29 كانون الثاني/يناير 2025. أُقرّ إعلان دستوري انتقالي جديد في 13 آذار/مارس 2025 يؤسس لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات. أول دورة لمجلس الشعب الجديد انعقدت في 12 تموز/يوليو 2026.

الحكومة الجديدة تحركت، لكن بنطاق أضيق بكثير. أصدرت رئاسة مجلس الوزراء الانتقالية «البلاغ رقم 1 لعام 2025» بتاريخ 7 كانون الثاني/يناير 2025. يقتصر على إلزام الجهات العامة والنقابات بعدم جمع بيانات شخصية — خصوصاً بيانات موظفي الدولة — إلا عبر قنوات وزارة الاتصالات الرسمية. هذا إجراء إداري محدود النطاق. ليس تأكيداً أو تفعيلاً رسمياً للقانون الشامل رقم 12، ولا لهيئته المختصة.

ولا مصدر يؤكد، حتى تاريخ اليوم، ما إذا كانت «هيئة حماية البيانات الشخصية» التي أنشأها القانون 12 قائمة وتعمل فعلياً تحت الحكومة الحالية، أو ما هو الموقف الرسمي النهائي من استمرار العمل بالقانون بكامل نصه.

ماذا يعني هذا لشركتك عملياً

الوضع الحقيقي ليس «غياب قانون». يوجد نص تفصيلي جاهز. وليس «قانوناً نافذاً بوضوح»: جهة تطبيقه وحالته الفعلية تحت الحكومة الجديدة غير مؤكدة إعلامياً. هو منطقة رمادية بين النص والتطبيق.

النهج العملي الأسلم لأي شركة: التعامل مع مبادئ القانون 12 كخط أساس يُتّبع بغض النظر عن حالة التفعيل الرسمي — الموافقة الصريحة، الإفصاح عن سياسة المعالجة قبل الجمع، الحذر في نقل البيانات خارج الحدود، والإبلاغ عن الخروقات. ذلك بالذات إذا كنتم تتعاملون مع بيانات عملاء أو موظفين، أو تنقلون بيانات إلى خارج سورية عبر سحابة أو مزوّد خدمة أجنبي.

السبب مزدوج. أولاً: هذا أكثر إطار قانوني تفصيلاً متاح حالياً. ثانياً: غموض التطبيق ليس ضماناً بعدم المساءلة مستقبلاً إذا استقر وضع الهيئة لاحقاً.

ما الذي نفعله — وما الذي لا ندّعيه

لا نفسّر الوضع القانوني نهائياً. ذلك اختصاص محامٍ، لا شركة أمن سيبراني. ما نفعله هو مساعدة الجهة على بناء ممارسات حماية بيانات عملية تتوافق مع أعلى معيار متاح اليوم — مبادئ القانون 12 وممارسات عالمية — بدل انتظار وضوح قانوني كامل قد يتأخر.

عملياً يعني ذلك:

  • جرد ما تُجمع من بيانات العملاء والموظفين، ومن يعالجها، وأين تُخزَّن.
  • سياسة معالجة مكتوبة تُعرض قبل الجمع، وموافقة صريحة حيث يلزم النقل عبر الحدود.
  • عدم افتراض أن البلاغ رقم 1 يغطي شركة خاصة، أو أن غياب هيئة معلنة يعني غياب أي معيار.

النص موجود. الهيئة وحالة النفاذ غير مؤكدتين في المصادر المتاحة. الخطة التشغيلية تُبنى على المبادئ التفصيلية القائمة، لا على انتظار إعلان قد لا يأتي قريباً.

عبدالرحمن

عبدالرحمن

Founder & General Manager

ذات صلة

تواصل معنا

هل تحتاجون إلى ترتيب حماية البيانات في هذه المرحلة؟

صفوا ما تجمعون من بيانات وأين تُعالَج. نساعد على ممارسات عملية وفق أعلى معيار متاح، من دون ادعاء تفسير قانوني نهائي.

طلب تقييم
البريد
[email protected]
ساعات العمل
الأحد — الخميس · 9:00 — 17:00
المدونة
كل المقالات